خلف بن عباس الزهراوي
454
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
الفصل الثالث عشر في جبر كسر كف اليد والأصابع إن مشط الكف وسلاميات الأصابع قلما يعرض لها الكسر وإنما يعرض لها الرض كثيرا فمتى عرض للكف كسر أو رض فينبغي أن يجلس العليل متربعا وأمامه كرسي على استواء ويضع يده عليه « 1 » ممدودة ثم يمد خادم العظام المكسورة ويسويها الطبيب حتى إذا إئتلفت ائتلافا حسنا فحينئذ ينبغي أن تحل الضماد والمشاقة أن لم يحدث ورم حاد ثم تحمل جبيرة من فوق على قدر الموضع وقد أدرجتها في خرقة لينة فإن كان الكسر إلى أسفل نحو باطن الكف فاصنع شبه الكرة من خرقة وأمر العليل أن يقبض عليها بكفه المكسورة ثم شد بخرقة طويلة ولتكن الجبيرة من جلد فيه لين ثم تفتح الكف وتشدها على ما ينبغي . وإن كان الكسر إلى خارج فينبغي أن تجعل الجبيرة من فوق وجبيرة من أسفل في الكف لتكون اليد مفتوحة قائمة ثم تحمل الشد كما تدور اليد وتشبك بين الأصابع بالرباط ، فان عرض الكسر لأحد سلاميات الأصابع فإن كان الابهام فليسوى على ما ينبغي ثم يشد مع الكف وأن أحببت أن تجعل له جبيرة ثانية صغيرة ليستقيم الكسر ولا يتحرك . فإن كان « 2 » الكسر ( في سائر ) « 3 » الأصابع مثل الوسطى أو السبابة أو الخنصر أو البنصر فلتسوى ولتربط مع الأصبع التي يليها الصحيحة أو يربطها كلها على الولاء فهو أجود وتضع عليه جبيرة قائمة صغيرة كما قلنا في الإبهام وتفقد في حين جبرك وبعده عن الورم الحاد فقابله بما ينبغي متى حدث شيء من ذلك على ما تكرر وصفه إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) عليه : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) كان : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) لسائر : في ( ب ) .